نظرا للطبيعة البيولوجية النشطة لمبيدات الآفات، فإنها تسبب أضرارا نسبية خطيرة على صحة الإنسان، و يكون أكثرها وضوحا على العمال المشتغلين بصناعة و تجهيز المبيدات و كذلك القائمين بعملية التطبيق، أو عمال الحقول بشكل عام، و الأطفال الذين يتعرضون لهذه السموم.
و تمثل مشكلة المخلفات تحديا هائلا لاستخدام المبيدات الكيميائية في العالم، محدثة أخطارا عديدة تتعرض لها صحة الإنسان نتيجة وجود مخلفات المبيدات على المحاصيل الغذائية. و على سبيل المثال، تمت مصادرة أكثر من 30 ألف طن من دريس البرسيم الحجازي المخصصة لعلف أبقار الألبان و اللحوم في كاليفورنيا عام 1972، و ذلك لاحتوائها على نسبة عالية من مخلفات المبيدات. و خلال عامي 1961-1967 رفضت الولايات المتحدة أكثر من 300 ألف رطل من لحوم الأبقار الواردة من نيكاراجوا، و ذلك لاحتوائها على مخلفات ال د.د.ت بدرجة تفوق الحدود المسموح بها.
و تسبب مبيدات الآفات العديد من الأمراض الخطيرة، منها السرطان Cancer و قد أوضحت الدراسات أن الاستخدام المكثف لهذه الكيميائيات في حقول القطن جنوب شرق أمريكا أدى إلى حدوث الأورام السرطانية Carcinogenic في حيوانات التجارب. و لكن لا توجد للآن دلالة قاطعة على حدوث ذلك في الإنسان. من المؤسف أن المعلومات المتاحة ما زالت غير كافية لإلقاء الضوء عن التأثيرات التي تحدثها المبيدات على المدى الطويل نتيجة لاستمرار التعرض لها بجرعات غير مميتة في حدوث الأمان المتعارف عليها دوليا بالنسبة للمخلفات في الغذاء. و تم وضع بعض التشريعات التي تمنع، أو تقلل تعرض الإنسان و حيواناته النافعة لخطر تناول تركيزات عالية من هذه السموم في المواد الغذائية. و من الجدير بالذكر أن أسعار الخضروات غير المعاملة بالمبيدات تباع بأضعاف مثيلتها المعاملة في الأسواق الأوروبية.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
شاركنا برأيك بوضع بصمتك معنا | التعليق مسموح للزوار